العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
عشرة ألف حجة ، واعتمر عشرة ألف عمرة ، وأعتق عشرة ألف رقبة من ولد إسماعيل عليه السلام ، وغزا عشرة ألف غزوة ، وأطعم عشرة ألف مسكين مسلم جائع وكأنما كسا عشرة ألف عار مسلم ، ويكتب له بكل حرف عشرة حسنات ، ويمحى عنه عشر سيئات ويكون معه في قبره حتى يبعث ، ويثقل ميزانه ، ويتجاوز به على الصراط ، كالبرق الخاطف ، ولم يفارقه القرآن حتى ينزل به من الكرامة أفضل ما يتمنى ( 1 ) . 13 - عدة الداعي : قال الصادق عليه السلام : ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتى يتعلم القرآن ، أو يكون في تعلمه . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعطاه الله القرآن فرأى أن أحدا أعطي أفضل مما أعطي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا . وروى عبد الله بن مسكان ، عن يعقوب الأحمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إنه قد أصابني هموم وأشياء لم يبق شئ من الخير إلا وقد تفلت مني منه طائفة حتى القرآن ، لقد تفلت مني طائفة منه ، قال : ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ، ثم قال : إن الرجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتى تشرف عليه من درجة من بعض الدرجات ، فيقول : السلام عليك ، فيقول : وعليك السلام من أنت ؟ فيقول : أنا سورة كذا وكذا ، ضيعتني وتركتني أما لو تمسكت بي بلغت بك هذه الدرجة ، ثم أشار بأصبعه ، ثم قال : عليكم بالقرآن فتعلموه ، فان من الناس من يتعلم ليقال : فلان قارئ ، ومنهم من يتعلمه ويطلب به الصوت ، ليقال : فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خير ، ومنهم من يتعلمه فيقوم به في ليله ونهاره ، ولا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه . وروى الهيثم بن عبيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قرأ القرآن ثم نسيه ، فرددت عليه ثلاثا : أعليه حرج ؟ قال : لا ( 2 ) . 14 - كتاب الإمامة والتبصرة : عن سهل بن أحمد ، عن محمد بن محمد بن الأشعث
--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 57 . ( 2 ) ورواه في الكافي ج 2 ص 608 .